الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
418
أصول الفقه ( فارسى )
اختلف أصحابنا فى روايتهم عن ابى عبد اللّه عليه السّلام فى ركعتى الفجر فى السفر : فروى بعضهم ان صلهما فى المحمل ، و روى بعضهم ان لا تصلّهما الا على الأرض ، فاعلمنى كيف تصنع انت لأقتدي بك فى ذلك . فوقّع عليه السّلام : « موسع عليك بأية عملت » « 1 » . و هذه أيضا استظهروا منها التخيير مطلقا و تحمل على المقيدات كالثانية . و لكن يمكن المناقشة فى هذا الاستظهار بأنه من المحتمل ان يراد من التوقيع بيان التخيير فى العمل بكل من المرويين باعتبار ان الحكم الواقعى هو جواز صلاة ركعتى الفجر فى السفر فى المحمل و على الأرض معا ، لا ان المراد التخيير بين الروايتين ، فيكون الغرض تخطئة الروايتين . و هو احتمال قريب جدا ، لا سيما ان السؤال لم يكن عن كيفية العمل بالمتعارضين بل السؤال عن كيفية عمل الامام ليقتدى به ، أى انه سؤال عن حكم صلاة ركعتى الفجر لا عن حكم المتعارضين ، و الجواب ينبغى ان يطابق السؤال ، فكيف صح ان يحمل على بيان كيفية العمل بالمتعارضين ، و عليه فلا يكون فى هذا الخبر أيضا شاهد على ما نحن فيه كالخبر الثانى . 4 - جواب مكاتبة الحميرى إلى الحجة - عجل اللّه فرجه - . « فى ذلك حديثان : اما أحدهما فانه إذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير . و اما الحديث الآخر فانه روى انه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبر ثم جلس ثم قام فليس عليه فى القيام بعد القعود تكبير . و كذلك التشهد الأول يجرى هذا المجرى . و بأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » « 2 » . و هذا الجواب أيضا استظهروا منه التخيير مطلقا و يحمل على المقيدات .
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 44 مع اختلاف يسير . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 39 .